ابن النفيس
19
شرح فصول أبقراط
كتاب الغذاء يحاول أبقراط في هذا الكتاب شرح عملية التغذية البالغة التعقيد ، فيعرّف الغذاء وضرورة تحوله إلى سائل ليستفيد منه الجسم ، كما يتحدث الكتاب عن عمليات النبض وحركة التنفس وارتباطهما بالسّن . وتعتبر هذه أول إشارة طبية إلى النبض في التراث اليوناني . وترجم هذا الكتاب إلى العربية واحد من أقدم المترجمين ، هو الحجاج بن يوسف بن مطران ، المعروف بالحاسب الورّاق . وتوجد من هذه الترجمة نسخة ضمن المجموعة الخطية بآياصوفيا ، المحفوظة تحت رقم 3632 . تقدمة المعرفة وهو من مؤلفات الحكيم الطبية ، يتألف من ثلاث مقالات ، تحتوي كل مقالة منها على عدة فصول ، وأول هذه المقالات - بحسب الترجمة العربية - يقول فيها أبقراط : « إني أرى أنه من أفضل الأمور أن يستعمل الطبيب سابق النظر . . » . وقد ترجم هذا الكتاب يعقوب الكندي ، وتوجد منه عدة نسخ خطية ، منها نسخة بدار الكتب بالقاهرة ( 177 طب / تيمور ) ونسخة أخرى بالإسكندرية ( برقم 3722 طب ) ، كما ترجمه حنين بن إسحاق ، مع شرح جالينوس عليه . . وتوجد من ترجمة ابن إسحاق للكتاب وشرحه نسخة مخطوطة بباريس ( المكتبة الوطنية ، رقم 2837 / أول ) . ووضع الأطباء المسلمون شروحا عديدة على هذا الكتاب ، منها شرح عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الصادق النيسابوري ( المتوفى بعد سنة 460 ه ) ، وشرح مهذب الدين بن علي الدّخوار ( المتوفى 628 ه ) ، وشرح لابن النفيس « 1 » . * * * وإلى جانب هذه القائمة من المؤلفات الأبقراطية ، عرف المسلمون العديد من كتب ورسائل أبقراط . وكانت معرفتهم لهذا التراث الأبقراطي مبكرة إلى حدّ ما ، فقد تمت ترجمة معظم آثار أبقراط إلى اللغة العربية إبان القرنين الثالث والرابع الهجريين ( التاسع
--> ( 1 ) توجد نسختان من شرح الدّخوار وابن النفيس ، محفوظتان حاليّا بمكتبة الإسكندرية .